الأربعاء، يناير ٣٠، ٢٠٠٨

المقارنة !!


لا أعرف جهات ..
أعرف رملا يقود قدمي ..
إثر قوافل ماثلة..
تحدو في نحيب حائر ..
لا تقطع الطريق.. ولا تقص الأثر !
بوصلتها نجمة الضياع ..!
قدمي تقرأ الرمل ..
مثل كتاب تكتبه الريح ..
درس يستعصي على التأويل..!!
ليست المقارنة بين إنسان ووحش ،
المقارنة بين إنسان وإنسان !
ففي الأولى لن تصادف فروقا مهمة..
المفارقات الكثيرة في الثانية !!


(قاسم حداد)

الجمعة، يناير ٢٥، ٢٠٠٨

استرجل يادددددددد

عليا الحرنكش ياريس مبارك
فى عصر مزركش ملون بنارك
لابايعك وابايع حكومة حمارك
ملعون ابو اللى يقدر يقاطع قرارك
نهاره مقندل وليله مبارك
فهمبك وهجص وطلع فى ديننا
اكيد هو طالع يشاهد جمالك
جمالك مبارك سوزانك سوزاننا
يامحلا حصارك لمصر اللى جالنا
نسيمها فى عصرك بيشوى فى بدننا
اؤيد وابايع فخامة جلالتك
وايد اى واحد بيمسح ريالتك
ولانك سر باتع هاننسى هبالتك
فاقعد ياريس ودلدل حمامتك
حمامة السلام حمامتك ياريس
سلامة الحمامة وسلامتك ياريس
على تل مصر ياريتك تهيص
خرابه فسيحة عليها تمتيس
واامر تطاع فشعبك مفيص

احمد فؤاد نجم

المفروض بقى ان القصيدة اللى فاتت دى لاحمد فؤاد نجم
بس ممكن نقرى دى كده !!!

يتم حاليا عبر النت، تداول قصيدة تبدأ بمقطع:
عليا الحرنكش يا ريس مبارك،
وتنسب هذه القصيدة كذبا إلى الشاعر أحمد فؤاد نجم.

وقد فوضنى والدى الشاعر أحمد فؤاد نجم،
بوصفى الوحيدة فى العائلة الكريمة اللى بتعرف تفتح الكمبيوتر
وتتكلم فى المحمول، بأن أوضح الأمر للجميع،
وأبلغكم تأكيد الشاعر أحمد فؤاد نجم
أن هذه القصيدة لا تمت له من قريب أو بعيد.

وعموما أى حد بيقرا شعر شوية
ح يلاقى القصيدة مكسورة ودون المستوى الفنى.

توضيح آخر الشاعر يكذب نسب القصيدة
له لأسباب فنية بحته، يعنى فحوى القصيدة مش هو الدافع،
بس الدافع أنه صعبان عليه الفن،
وما يحبش حد ينسب له قصيدة بالمستوى الفنى الهابط دا.


رجاء، اللى توصل له الرسالة يفرودها
لكل اللى يعرفهم لأن القصيدة انتشرت
انتشار النار فى الهشيم.


بالمناسبة الشاعر نجم بيقول للى كتبها:
استرجل ياد
ولما تحب تقول حاجة تقول اسمك
او ما تقولش خالص.

نوارة نجم

هاهاهاهاه
عجبنتى اوى كلمة

"استرجل يادددددددد" هاع هاع هاه

الثلاثاء، يناير ١٥، ٢٠٠٨

الناي


الناي يعزِفُ نغمهُ
.. على نياط قلبِي الذبيح
.. ينسابُ في الروح لحناً جنائزياًِ
.. يتنهّد مع أشلاء الصباح
.. تستنشق الأرض عبقُ النشيد
.. ويبسِمُ الغيم
.. للغناء
.. والبدرُ يرقصُ في هذيانِ
.. كأحلى رفيق
.. وأنا في حُزني
.. كالوردة المذبوحة
.. في زجاجة عطرٍ أنيق
.. كوني يدور في مجرّات سحيقة
.. وأنا سجينة فلكي المهجور
.. ياقلب
.. أرني الماء
.. أرى ماءٌُ على ماء
.. فينضحُ ما في الإناء
.. وتتكسّر أباريق الزمان
.. ويبقى ماء دمعي المنثور
.. على جسدِ الكونِ
.. كوشمٍ من عطور
.. ياقلب
.. أرني الطريق
.. دلّني
.. لأرى صبح البهاء
.. لأرى النور
.. رأيتُ نورٌُ على نور
.. ومازال اللؤلؤ
.. في الأصدافِ مسجور
.. ومازال ترتيلنا غسق الدُجى
.. وهج الوريد
.. عطرٌُ وبخور
.. ياقلب
.. أرني النار
.. رأيتُ نارٌُ على نار
.. فلنبدأ اذاً الملحمة جلّنار
.. أين جلجامش
.. أين اياتا
.. أين عشتار
.. من سطّر كل تلك الأساطير.؟
.. في كُتبِ الذهب والميرامار
.. آآآآآآه ياجلّنار
.. إنّي أرى في المساءِ
.. حباً يسطعُ بالنقاء
.. يأتي بهِ فارس مغوار
.. ياعشتار
.. أما يزال جلجامش
.. يهوى الهوى.؟
.. ويتحذلقُ بقوّة شمشون الجبّار
.. فأين اذاً الحب مِنّا..؟
.. أين العِشق..؟
.. والهوى جارحٌُ
.. مُستثار
.. أهو اذاً الإنتحار..؟
.. قد قال نزار
.. سيأتي النهار
.. وأنا ياسيّدي
.. مازلتُ أنتظر النهار تلو النهار..!!!
.. ياقلب
.. أرني الرّمل
.. رأيتُ رملٌُ فوق رمل
.. طوبى لرملي
.. بِتُّ الآن إنسانا
.. ما أجمل إشراقة الرمل
.. حتى أُمّي باتت
.. حبّاتٌُ من رملٌُ شهيّ
.. فوق ثغري الضاحك
.. والوجدُ أشعل في الرمل
.. ملحمةٍ من صلصال
.. فيها أمانيّ المنشودة
.. كُتبتْ في صفحتي المرتّلة
.. في سنين باكيات من زمني
.. أين تلك اللواتي
.. تطربُ لهنّ أفئدة المنال
.. ياقلب هيّا تعال
.. نقصّ الحكايا
.. فخلف العيون ألف أغنية
.. وموّال
.. هيّا تعال
.. نضجّ بأحاديث الحياة لعلّنا
.. نقطف الياسمين
.. في زمن الإغتيال
-----------------
منقولة

الجمعة، ديسمبر ١٤، ٢٠٠٧

أعطني الناي...!


قصيدة لجبران خليل جبران..وغنّتها فيروز..




أعطني الناي وغنِّ فالغنا سر الوجود
وأنين الناي يبقى بعد أن يفنى الوجود

هل تخذت الغاب مثلي منزلاً دون القصور
فتتبعت السواقي وتسلقت الصخور

هل تحممت بعطره وتنشفت بنور
وشربت الفجر خمراً من كؤوس من أثير

هل جلست العصر مثلي بين جفنات العنب
والعناقيد تدلت كثريات الذهب

هل فرشت العشب ليلاً وتلحفت الفضا
زاهداً في ما سيأتي ناسياً ما قد مضى

أعطني الناي وغنِّ وانسَ داء ودواء
إنما الناس سطورٌ كتبت لكن بماء

الاثنين، نوفمبر ٢٦، ٢٠٠٧

لا تغرّنك المظاهر

ثقافة النسخ و اللصق
هل تمتلك موقعا أو منتدى أو مدونة أو بطيخة و تعاني من عبث أطفال الإنترنت الذين يجوبون المواقع لسرقة أفكار الآخرين؟ كم هو مؤسف أن تجد غيرك يبني آماله و أحلامه من تعبك. لاشك أن هذه المشكلة يعاني منها الكثيرون، و لابد من التوعية. و لكن التوعية وحدها لا تكفي، إنما يجب أخذ خطوات عملية للحد من سرقة حقوق الآخرين الفكرية.

إحتكار العلم
العلم ليس حكرا على أحد، و كاتم العلم يلجمه الله بلجام من نار يوم القيامة، أو كما جاء في حديث الرسول عليه الصلاة و السلام {من سُئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة} رواه إبن ماجه و الترميذي.بالطبع العلم يُؤخذ و لا يُخلق، و ليس هناك إختراع أتى من فراغ، إنما لابد و أن المخترع إستند فيه على معرفته و إطلاعه بتجارب من سبقه. لذا فمن السُّخف أن نقول هذا العلم لي و هذا لك.
نقاط على الحروف

هناك طرق عديدة لنقل العلم، منها ما هو جيد و منها ما هو خبيث. في عالم الإنترنت يأتي أحدنا و يكتب مقالا قد إستغرق في تحضيره ساعات. يأتي آخر، و ببساطة شديدة ينسخ النص و يلصقه في موقع آخر (دون ذكر المصدر أحيانا)، ثم تجد كلمات الشكر تنهال عليه “يا بطل. مشكووووووووور. إلخ…” أليس هذا قمة الغباء؟!في عالم الإنترنت يأتي أحدنا و يكتب مقالا قد إستغرق في تحضيره ساعات. يأتي آخر، و بحركة بسيطة جدا ينسخ رابط الموضوع ثم يلصقه في موقع آخر فيستفيد كل من إطلع على الرابط.

أي الطريقتين أنسب؟
إذن، إن كانت هذه الفئة التي تسرق أفكار غيرها تستند على الدين لتبرير أفعالها، فأقول لها إن الدين لم يقُل أن نقل العلم لا يتحقق إلا بالنسخ و اللصق. إذا نقلتَ رابط المقال -بدلا من نسخه- تكون قد نشرت العلم، أليس كذلك؟
أما من يستند على هواه في سرقة أفكار الآخرين و يريد أن تسود العبثيّة و يتعدى على حقوق غيره و كأنه يعيش في غابة، فهذا لا ينفع معه الكلام الحسن إنما يجب محاربته بخطوات تطبّقها في موقعك أو مدونتك لمنعه من نسخ مقالاتك، وسآتي على ذكر الخطوات بعد قليل.

لا تغرّنك المظاهر
من يظن أن سرقة المقالات من مواقع أخرى ستُثري موقعه فإنه مخطئ تماما. خُذ مثلا محرك البحث غوغل، فإنه لا يأرشف صفحات موقعك التي تحتوي معلومات منسوخ، بل يعتبرها صفر على الشمال! يعتمد أخونا غوغل على عمليات حسابية (algorithm) معقدة جدا في أرشفة المواقع، لذا فلا يمكن التحايل عليه في مثل هذه الأمور.
لاحظ أن 70 بالمئة أو أكثر من زوار أي موقع يصلونه عن طريق غوغل. إفتح مثلا صفحة البحث في غوغل واكتب عبارة “زراعة” وانظر إلى أول نتيجة تظهر لك. أكثر من 80 بالمئة من زوار موقعي -زراعة نت- يأتونه عن طريق جوجل. جرّب الآن عبارة “التصوير الرقمي” ولاحظ كيف أن مقالا كتبته عن التصوير الرقمي يظهر في الصفحة الأولى من نتائج البحث.

أرجو أن لا يضيّع أحد الفرصة لكسب ثقة غوغل! فإنه إن غضب عليك و اكتشف أنك تعيش على النسخ و اللصق فسيحذف موقعك من أرشيفه. يمكنك الإطلاع على هذا الموضوع باللغة الإنكليزية للتأكد بنفسك.

نسخ المعلومات يجعلك:
1- تقع في مشاكل مع غيرك من أصحاب الحقوق.
2- تفقد مصداقية محرك البحث غوغل.
3- تبرهن للآخرين بأنك غبي و عقلك عاجز عن التفكير و الإبداع.
4- تؤكد للآخرين بأنك كسول و تستصعب القيام بأي جهد في سبيل إعلاء شأن هذه الأمة.

يحترمك الناس إذا:
1- إستأذنتهم بنسخ مقالا في مواقعكهم.
2- وضعت رابط لذلك المقال في موقعك بدلا من نسخه.
3- إقتبست جزءا من المقال -مع ذكر المصدر- بهدف مناقشته في موقعك، و هذا سيدُل على جديّتك.

الحل الأمثل
أمامك خيارين: إما أن تنتظر توبة السارق، و إما أن تأخذ الحيطة و تُقدم على خطوات عملية لمنع النسخ و السرقة.

ولكى اكون امين تم نقل هذا المقال من
http://www.aouniat.com/2008/08/29/plagiarism.html
و الشكر كل الشكر لصاحبه

الاثنين، نوفمبر ٠٥، ٢٠٠٧

و لا زال ...هناك أحلام تنتظره

نجيب محفوظ



عندما احتفلت مصر امس بمئوية المتحف المصري،
الذي يضم كنوز وأسرار الحضارة المصرية القديمة،
وفي الوقت نفسه كا ن يحتفل نجيب محفوظ بدخوله حديقة عامه الثاني والتسعين،
متأملا نصه الفريد وهو ينفتح بقوة على لحظتي البداية والنهاية،
وكأنه يولد للتو،
وكأن كل هذه السنين التي عاشها على ظهر
كوكبنا التعيس قد منحت هذا النص أبوة التاريخ وأمومة الحياة.

في صباح ذكرى ميلاده يرتشف محفوظ
رشفة واحدة من فنجان قهوته «السادة»
ويأخذ نفسا عميقا من إحدى سيجاراته المعدودة،
وربما يطلق ضحكته الرنانة،
وببساطة سوف يهمس لمريديه: أنا أحلم بأنني صرت أثرا،
لذلك ينبغي أن تغادروني حتى تكتمل كينونتي وأبهتي،
فالأثر يتحول الى قيمة بالترك،
وحين ينفك من حبائل المكان والزمان يصبح سؤالا ممتدا في الوجود والحياة.

وبتلقائيته المعهودة،
ربما يرفع محفوظ صوته قليلا: ألم أدخل هذا المتحف،
ألم ألمس بهاءه وقداسته في طفولتي الاولى،
كنت أحفر مجراي الخاص في أزقة النهر الكبير،
لحظتها لا أعرف لماذا تخيلته بلا ضفاف،
أو جدران،
أو أقنعة،
أو صولجان،
لحظتها ربما توهمت أنني الضفة الاخرى وراء هذه الضفاف.

صرخت آنذاك: انا الطفل في صحراء العمر،
لكن صرختي كانت تتكسر تحت خطاي وفوق شفتي،
وأحيانا كانت تتحول الى تمثال من الجرانيت الحي،
تحت اقدامه تجلس «رادوبيس» و«عبث الاقدار» يتأملان «كفاح طيبة»،
وهي تشد الشراع من خيوط الشمس، تجدله في أكف السماء..
هل ولدت وسط هذا الطيف. كان حلمي أن أرى ما تحت قدمي،
لكن لا اعرف كيف زاغ البصر الى الأبعد والأعقد في متاهة الانسان والأشياء والحياة.


اثنان وتسعون عاما أحملها فوق ظهري،
لم أكل أو أيأس،
أو أغير ايقاعي ومزاجي،
أو أبدل خطوة بأخرى..
كنت دائما ميزان نفسي.
في الثلاثية كنت أراقب هذه النفس
وهي تخطو فوق مدارج الحياة،
وتتعثر في لعبة النهوض والانكسار،
لعبة الخير والشر،
وفي «الحرافيش» رفعت النبوت وهشمت «المرآة».
كان لدي دائما «الموديل» أو النموذج،
أعشقه، وأكسوه بهواجسي ودمي ولحمي.
أحيانا أخرجه من عباءة الماضي،
فيغدو هذا الماضي حاضرا شديد التيقظ والإرباك.
واحيانا اخرجه من عباءة الحاضر فيغدو
هو الأخر ماضيا يتراءى فوق حافة الحلم والواقع،
أو فوق حافة الهاوية التي أسميها ربما التاريخ أو الانسان.

يصمت قليلا متأملا غبار سيجارته
وهو يتموج فوق صفحة النيل،
وكأنه ينصت الى أصقاع نفسه: أنا المتحف إذن،
ألم تشاهدوا فنوني وألواني في
«القاهرة 30»
و«ثرثرة فوق النيل»
و«بداية ونهاية»
، ألم تلمسوها بمحبة نزقة في
«السمان والخريف»
و«ميرامار»
و«اللص والكلاب»
و«الطريق»
و«همس الجفون»،
لقد أحببت أبطالي، لم أحجر عليهم،
تركتهم يصنعون مصائرهم بحرية تامة،
ويواجهونها تحت راية وحيدة هي: العدل والحب،
وكلاهما وجهان لعملة واحدة.

يشرد محفوظ،
ويمعن في خطوط يديه الواهنتين: أكملوا نقاشاتكم،
سوف أنصرف الان،
الوقت متأخر،
هناك أحلام تنتظرني،
هناك سهام
من المؤكد أنها سوف تطيش حين تجرحني بمحبة خالصة.