الاثنين، يونيو ١٤، ٢٠١٠

يوميات ماش-هند-ايزر صغنون

يوميات ماش-هند-ايزر صغنون

اليوم الثانى :

كل حاجة . زى اول يوم نفس اللبس . نفس النظارة و نفس الشنطة (الفاضية) هع هع هع بس فى تغيرات بسيطة انا كان معايا الام بى ثرى .. و شغلته فى الباص ..و انهارده كان اول يوم للجماعة بتوع مستر أشرف حبيب .. و برنامج Merchandiser Tool لشركة برمجة اسمها IMS ,و اتعرفنا ع البرنامج و عرفنا شوية حاجات . و هكتب لكم الباس ورد و اليوسزر نيم .. علشان لو حد فاضى و عايز يخد فكرة .. و يشترى بكرة

User name : Rasha_comp1

Company : comp1

Password:123

بس يا شباب انا وثيق مل فوز !! يعنى الكلام ده بينى و بينك و بس هيشششش ..

اه صحيح ازاى تخدوا البرنامج هو ع النت .. Www.Myfactoy-garments.com

,و لاى استفسار كلمونى.. ماشى .. واى ابن تيتتتتتتت هيطلع السر ده بره هجيبه .. ها جيبه مش من قفاه ..

لا من حتة تانية .. و بنحذف للرقابة ..

عملت انا و دودو قص ل Fabric اسمه RIP الريب ده حاجة كده فشتشى .. تمسك القماش تلقيش زى الملبن فى ايدك ... كان لونه اسود و بدات المشورة يا معلم .. اطلع فوق فى القص . يقولى غير لى الماركر Marker ده... اساله طب ليه ...؟؟ يقولى انتا ميش هتفهم .. و خد منده كتيررر لحد ماتقول كفاية ... حرام ..

نازل .. طالع .. طالع ... نازل ... الحوار ده خد منى اد نصة كده !! عملت ماركر جديد و طلعتله .. و كان نفسى يقولى- غيره- .. و كنت بتلكك له . علشان يقولى –غيره- ... بس بهزة راس .. (راسه عملة زى فرع الشجرة الطويل المفرع ده ) ديما مايل ع الطريق .. ايون مدد لبره كده و كل العربيات بتسحله ع الطريق رايح جى ... و لو فى جحش معدى ممكن يت*رش بيه .. مش هتكلم ..انتوا عرفينى مش بحب اغلط فى حد .. و على ايه !! لا لا ابداااا ... اخد ذنوب على عامل حقير زبالة زى ده ... هع هع هع هع ..بئصره بقى..

نزلت لمستر مجدى.. مستر مجدى ده بقى كان مدير المصنع فى- OJT -و دلوقتى هو مدير التخطيط. كل شوية ينقوله فى حتة جديدة و هو اول واحد بيفهم فى صناعة الملبس . ايون الملبس =) رجل اديييييم .... جدا لدرجة انه بيحكى لى عن خبراته و قصص فشله . الى هو معتبرها قصص تاريخية ولا كانه صلاح الدين .. او ريتشارد قلب القطة ماوووو... تشوفه كده من هدومه تحس كانه متظبت على فريم المتحف الرومانى بالاسكندرية ..اكيد كنت متحمس جدا اعرف هو بيعمل ايه كمدير تخطيط ...

اسمعوا بقى : : :

يومه بيبدا بالنسكافين.. ابن عم النسكافيه .. يفضل يعمله فى نص اليوم و يشربه فى النص التانى .. تخيلوا علشان كده بيحط ورقة منديل فوق الكوبيه .. علشان يمنع اى حاجة من انها تقرب من الكوبيه .. لا بنى ادم ولا حيوان و هو ده ال -Emotional Intelligence-.. ولو حس ان فى حد باصص عليه و مركزمعاه بيفتح كشكول مش عارف سرقه من عيل لا ايه .. و يفضل باصص فيها ولا عمر الصفحة ما بتخلص .. شايفين التركيز . مل الاخر عمالة زيدة ..

طلعت صالة الانتاج فوق ..ع اخر اليوم كده .. لقيت ان فى اد 25 ماكينة خياطة ماركة KINGTEX و هى شركة معروفة فى ماكنية الخياطة المتطورة .. و الماكينات دى كانت محطوطة ع جنب ولما سألت عرفت انها Upgrade لخطوط الانتاجية .. وان خطوط الانتاج هتزيد يبقوا خمسة ..

فضلت افكر انا و دودو ليه خمسة عملنا اجتماع ( نص مغلق و نص مفتوح ع البحرى) .. ووصلنا للسبب بعد طول تفكير و تمحيص انه علشان عين الحسود فيها عود . و ان الخمسة خيمسة ..و الخمسة ف خمسة بخمسة وعشرين و الحسد مذكور فى القران اه...

دودو ( ماى كو وريكر )فى اخر اليوم بقولها اتفضلى الاول و احنا بنخرج مع العمال .. فى صف زى طابور العيش بالضبط ..كده كده كله مستعجل و مداد ايده ...و هى بتقولى تؤ .. قولتها يلا بقى .. قالتى تؤ --تؤ .. عارفك عايز تشوفنى و انا بتقرف . :رفعت جواجبنى : قولتها يا شيخة ولا يهمنى . المشكلة فى الاخر مش تخصنى .. تخص صباع حضرتك . و سعتها حسست انها بدائت تفهمنى صح !! أأأأأأأاوبه .. وبس كده

السبت، يونيو ١٢، ٢٠١٠

يوميات ماش-هند-ايزر صغنون

يوميات ماش-هند-ايزر صغنون

اليوم الاول :


صحيت بدرى . و نزلت الشغل . طبيعى جدا ..

كل المارة يحملون امال بان يتحاول هذا الشروق لغروب بخير و بأقل مشاكل ممكنة و بدون اى جزاءات... و هذا هو الهدف الاسمى لدى كل موظف ..ايون انا منهم .. هيه هيه .. هيه

ولكن هدفى انا ان اذهب للشركة و اروح بسرعة جداا علشان بجد بجد مقدرش ابعد عن سريرى . النوم يغلب على طبعى فى اول يوم عمل . يتخللنى شعور بين النشاط و الخمول ... يلا اهو يوم و كده كده هيعدى.. صبرت نفسى بكلمتين ...

و انتظرت اى اتوبيس رايح رمسيس . فى عجلة من أمرى . ركبت اتوبيس احمر .. استحسنت مظهريته .. اأأأترى التذكرة ب جنيه واحد بس اممم و انا اقول اتوبيس و نضيف .. غريبة دى !! .الكومسارى شافنى اوبه .. خبت بالتباعة الى فى ايده ع الممسك الحديد و رفع حواجبه لفوق و بيتوب .. و بينادى تذاكر يا حضرات .. بس كده .. اديه الجنيه .. يلا كله يهون فى سبيل النوم و الكسل .. كنت مجهز لسِتة كده فيها الحاجات الى عايز اعملها بعد الشغل . اولها اصلح ال ام-بى-ثرى . بما انى ميش هعرف استمتع بموسيقى الهادئة . و تانى حاجة هى انى ادفع فلوس النت .. بعد ما تليفونى كان هينتحر رننا .. من كتر المكالمات .. و انا مكبر الدى .. و مكعور الراء هع هع هع هع (عارف رخمة ) .. اه كلما لازم اتصل بأيه وهيما و رودى علشان اطمن ع امتحانتهم ... صعبنين عليا العيال مسحولة من مادة للتانية .. ربنا معاهم. كنت برضه كاتب انى لازم اشوف بقيت الورق النأقص فى الوظيفة .. من كعب عمل و فيش و تشبيه . و انى أصلى أصلى أصلى .. مانا ميش ناقص عم عزازيل يلعب معيا حورنى يا طيطا تانى فى سنوات العمل ..

وصلت ميدان رمسيس .. تحس انه فى نص ميته . معظم المارة من العسكر الى نزلين بدرى خوفا من انهم يتقفشوا من الشرطة العسكرية و اكشاكها ... و بعض العمم و الجلاليب الذين يعملون فى العاصمة المنتخفة منهم ..

لقيت الباص ( عربية سوزوكى) الى بيقولوا عليها تونية او كبسولة .. حسب المنطقة الى فيها العربية .. اما فى راى شركتنا المصونة فيبقولوا عليها باص .. باص باص يا عم .. هو الكلام عليه ضرايب ....(خايف يومياتى تضرب ف العالى و يعملوا قانون ضرايب ع الكتابة ) كان الباص .. (الى بالى بالك) ايون كده ركز معايا .. واقف و مستر عماد .. بيمسح الازاز الامامى . . . صبحت عليه و مديت ايدى اسلم عليه .. سلم عليا ساعاتها ركبت و ركبت و ركبتنى عباءة من الاطمئنان و الطمئنينة بقيت احسس لامواخذة ع الكورسى يااا (حلم عربيتى و اول مرة اشغل الكاسيت احتل نافوخى) فُقت ع رمى مستر عماد للقماشة المعفنة جنبى بعد ما غسل بيها الازاز امممم.. قعدت .. منتظر منتظر ... أأممم ابص يمين .. شوية و شمال حبة .. مش همنشى ...!! لحد ما بقيت الاخوة جم .. مسيز أسلام ( Merchandiser بالبركة كده ) بس هى انسانة عندها خبرة .. قولت فى عقل بالى يا ولا.. خليك لائيم .. و اتمسكن لحد ما تتمكن .. ماههاهاهاهااهاهاهااهااههاهاه ... يالهوى دنــــــا شرير اوى .. هع عه هع هع هع

..عموما الباص بياخد طريق الكورنيش و يعدى على مصر القديمة و يطلع ع الدائرى و يوصل فى حدود نص ساعة بالكثير احلى حاجة و اوحش حاجة فى نفس ذات الوقت .. ان مفيش حد بيكلم حد خالص و كل واحد فى حاله قولت امكن علشان ليسه محدش فايق عادى يعنى .. وصلت 8 الا 5 تقربيا ..

المصنع .. يااااااااااااااا حلمى ... يا الحمد لك يا رب . كانت على وجهى ابتسامة كده و فى عينى نوم عميق .وبسلم على كل الناس .اول ما دخلت روحت للاستقبال و قعدت.. اتذكر و اقول ياااااااا دنا طلع عين أمى علشان اجى هنا .. يا حلاوة يا ولاد ... مسيرها تروق و تحلى .. ربنا بيحبك يا واد يا منير ... علشان انتا ابن حلال ..

قعدت و قعدت و بعدين جت دعاء ع نفس المكان . تقولشى فى وصلة دش ما بينا .. و قلبين ع نفس البرنامج.

قعدنا نرغى و نرغى و نرغى .. و نرغى برضه زى النسوان اللتاتة .. مستنين مستر حسام الدين .. علشان نفهم ايه النظام .. ع الساعة 12 كده وصل .. و استلمناه بقى .. عرفنا منه اننا هنشتغل على برنامج مستر أشرف حبيب Merchandiser tool و نعمل Feedback , و نكتب Comments , و هنشتغل على Work study And Time study , و قال و بعدين نبدا نشتغل على Small orders .. بكده طفنا النار الى قيدة فى جتتنا .. انهارده عرفت ان الشركة الحمد لله حصلت ع الايزو .. و قالوا لنا ان وشنا حلو ع الشركة .. و سمعت كده طراطيف كلام .. اننا هنشتغل تصدير .. مش لوكل ( Local يا ناس يا لوكل يا شعبيين فككوا من الميكورباصات التانيين .. اأأأند كم أأأند كم ..و كمان فى ازمة عمال . و فى ظل ان المصنع هيشتغل Trail order لشركة براشكا الاسبانية . و اتفجنا ان مفيش مكتب ..مفيش كمبيوتر مفيش حاجة ... حاجة تفرس .. و من غير ما نسأل .. مستر حسام قال يومين كده و المكاتب توصل احنا طلبنا مكاتب ليكم و كمان اجهزة كمباروتر .. تعاملات الاخرين كانت غربية شوية .. سطحية او امكن انا الى زى العادة ديماااااا بتوقع معاملة افضل ..

واحد من العمال مش عارف انى فى قسم التخطيط و كنت بسأله عن المشاكل و كده قالى ..بالحرف الواحد ( الجاهابزة الى فوق ) ميعرفوش حاجة عن الى تحت ..افتكرت كلام مستر محمود الله يباركله ...

بعد الرست .. عملت جهاز البصمة . علشان و انا داخل اول مرة كنت فرحان اوى ..ان فى نظام حضور و انصراف ... غير الدفاتير و الروتين ده .. و امضى لى و امضي لك .. و دعاء كانت قرفنة تحط صوبعها زى بقيت العمال و قالتلى يـــع فى وشى كده من غير احم ولا دستور .. قولتها خلاص خلاص..

.انتى هترجعى فى وشى ...و ع الساعة تلاتة عصرا كان الموضوع تمام ..

و كان فى أطفال كتير و عيال بتجرى تحت رجلى طوال النهار ..و العيال زى الأستيك ميش بتقول لا لاى حاجة .. و دى كانت مشكلة كبيرة جداا .بس كده . =)

الاثنين، فبراير ١٦، ٢٠٠٩

ما المُرادف !!!



الابتسامة

أقدم وأسرع طريقة للمواصلات عرفها الإنسان واللغة الوحيدة التي تفهمها جميع الشعوب دون ترجمان
الشوق

معدن نادر يتمدد بالحرارة وينكمش بالبرودة

توارد الخواطر

كلمة مخفضة نطلقها على السرقات الأدبية

الامثال

خلاصة تجربة قيدت ضد مجهول

الطلاق

شركة أفلست بعد أن نفذ رصيدها من العواطف

الخجل

فرصة نادرة تتيح للفتاة أن تبدو متوردة الوجه بدون استخدام المساحيق

المؤتمر

وسيلة منظمة لتأجيل إصدار أي قرار

الصدق

قارة لم تكتشف بعد

الحماة

أمرآة تمنح نفسها الحق

الشائعة

طائرة أسرع من الصوت

الزوجة الغيورة

أمرآة تضع السم لزوجها في الكأس ثم تشربه هي

الأحول

إنسان له وجهتا نظر في أن واحد

القاموس

كتاب وضعه العلماء ليعتمد عليه الجهلاء ويبقوا على جهلهم
ابتسامة الحماة

باقة جميلة جدا من الزهور الصناعية

الأسرار

معلومات تبوح بها الآخرين ليقوموا باستغلالها ضدك عند اللزوم

السفير

إنسان له شفتان يتحرك بينهما لسان شعب بأكمله

الصمت

أروع حديث بين أللأصدقاء
الأمل

الطعام اليومي الذي يقتات به الجوعي أيا كان نوعهم

العاقل

رجل يستشير زوجته ويفعل العكس لما تقول

المنافق

كائن يمدحك في ضجة ويخونك في صمت

الحرب الباردة

ابتسامة أمرآة لأمرآة أخرى

التجارب

مدرسة باهظة المصروفات وجميع تلاميذها أغبياء
الإنسان

كائن من التراب خرج وعلى التراب عاش ومع التراب تعامل وإلى التراب سيعود

المرض

الضيف الوحيد الذي لا يجلي عنك بسهولة

الشرير

شخص يدرس طبائع معظم الناس

القلم
القوي الذي يتكلم وينطق نيابة عن لساننا الضعيف

الكلمة الطيبة

الجسر الرقيق الذي يصل بين قلوب الناس فوق بحر الأنانية

الحياة

عبارة عن سفينة شراعها الأمل ووقودها العمل

الغضب

الريح التي تهب فجأة فتطفئ سراج العقل



الصداقة

عبارة عن صفقة تجارية رابحة بين قلبين وروحين

الكتاب

المعلم الذي لا يعلم حتى يحركه التلميذ

الكرم

أحيانا يكون ضرورة دبلوماسية للتعامل بين الناس

الأمل

الشمعة التي تضيء لك دروب مليئة بالهم والحزن والرجاء والخوف

المتفائل

الشخص الذي مهما كلمته عن شوك الوردة يكامك فقط عن عبيرها

المتشائم

الشخص الذي مهما أقنعته بجمال الوردة لا يرى إلا الشوك

الشرف

الشيء الوحيد الذي لا يجوز أن يفقده المرء أبدا ولو مرة واحدة

البلاغة

تعني أن تجيب فلا تبطئ وتصيب فلا تخطئ

الحقد

يعني شعور بالنقص تجاه الآخرين فيتحول إلى كراهية في القلب

العمر

ذلك الشيء الذي كلما طال كلما قصر

الحب

السحر الخفي لا يعرفه إلا المجربون وهو أجمل ما في الحياة
الحظ

عكاز الفاشل وسلاح المنتصر

الصبر

أسلوب مهذب من التحمل يمنع المظلوم أو المتضرر من الشكوى

القراءة

مفتاح سحري يفتح لك خزائن الكنوز في كل ومكان

الزمن

قطار سريع من المستحيل توقفه

الاستسلام

ضعف يؤدي إلى المذلة

الضمير

إشارة حمراء توقف الإنسان أمام نفسه ليصدق معها ولو لحظات

الآم
هي المخلوق الوحيد الذي نجده أمامنا في الحياة صادقة الابتسامة رقيقة الغضب

الساعة

حكيم يصرخ بنا ويقفز أمامنا كل ثانية ونحن ننتظر إليه بنفوس محملة بالنعاس

ا لوداع

كلمة لا بد منها ولكن ما أسهل قولها وما أصعب سماعها

السبت، يناير ١٧، ٢٠٠٩

يا فخامة الرئيس

يا فخامة الرئيس-

رائعة من روائع د. عائض القرني


ع
لى إسرائيل أن تطمئن ولا تخاف من مفاعلات إيران النووية،
فلن تكون إيران أغْيَر من العرب على أرض العرب،
ولن تكون أحرص على أرض الإسلام من سلالة المهاجرين والأنصار،
وما دام العرب عجزوا عن فتح بيت المقدس،
فإيران أذكى من أن تورّط نفسها في حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل.
وبيت المقدس في التاريخ الإسلامي فُتِح مرتين
على يد قائدين مسلمين عظيمين صالحين هما: عمر بن الخطاب وصلاح الدين الأيوبي
تجمعهما التقوى والزهد والعدل والشجاعة،
ولن يفتح بيت المقدس إلا قائد تقي زاهد عادل شجاع،
ولا يفتحه قائد جاء على دبابة الاستعمار فلا بد للفتح من نكاح لا سفاح،
وفي الحديث الصحيح: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»،
وغالب الرؤساء تولّوا برتبة عريف،
فكان أول مرسوم لهم أن ترقوا إلى رتبة فريق،
اقتباساً من الآية (فريق في الجنة وفريق في السعير)،
أما الجيوش العربية فغالبها متهيئة للانقلابات في بلادها،
فكل دولة عربية في الغالب تتربص بجارتها وتتوعّدها بالويل والثبور،
وعظائم الأمور، وغالب الشوارع العامة في الدول العربية مرفوعة
فيها أقواس النصر وصور القائد الرمز الملهم الضرورة،
حتى أني دخلتُ بلداً عربيّاً، وإذا صورة الرئيس القائد على الجسور
وعليه النياشين والنجوم، وعيناه كعيني الصقر،
وهو يشير بيده للجماهير كأنه ليث كاسر وتحت قدميه عبارات
سر بنا إلى الأمام، يا حبيب الملايين، ويا نصير المستضعفين،
مع العلم أن ثلث الشعب من المشرَّدين، والثلث الآخر من المسجونين،
والثلث الباقي يبيع الحلقوم والجوارب على طريق السالكين:
* وحـدويّون والبلاد شظايـا ـ كل جزء من جسمهـا أجزاءُ * ناصريّون نصـرهم أين ولَّى ـ يوم داست على الخدود الحذاءُ؟ * ماركسيّون والجماهير جوعى ـ فلمـاذا لا يشبـع الفقـراء؟ والعرب مشغولون بذكرى أعياد كبرى
، مثل ثورة 7 تموز،
يوم أكل الناس قشر الموز،
وثورة 9 كانون يوم ذاق الشعب النون وما يعلمون،
و5 آب يوم سفَّت الجماهير التراب،
وهذه الثورة المجيدة تمّت بمؤامرة
لاغتيال الرئيس السابق في آخر الليل،
وبهذه الطريقة صار العرب نكرة في المحافل الدولية:
* ولا يجوز الابتداء بالنكره ـ ومن أجاز ذاك فهو بقره. والعرب شجعان في الحروب الأهلية أو مع جيرانهم العرب
ففتح وحماس، في كرب وباس،
كل يحطّم رأس أخيه بالفاس،
وحزب الله وعدنا بنصر الله في القدس،
فإذا القتال في بيروت تحت شعار
(إذا جاء نصر الله والفتح)،
والسودان يفور،
من الخرطوم إلى دارفور،
كأنه على دافور،
وقادة الجهاد السبعة في أفغانستان تقاتلوا في ما بينهم،
وكل منهم مجاهد شهيد، وخصمه منافق رعديد،
والسلاح العربي غالبه (خردة) انتهت صلاحيته؛
لأنه بيع في عهد برجنيف وبعضه من عهد ديغول،
والجماهير تصفّق بمناسبة افتتاح مستوصف
في قرية من القرى وفتح طريق مسفلت طوله 3 كم،
وكثيرٌ من الشباب عاطل عن العمل
بعدما أكمل دراسته إلى رابعة ابتدائي ليلي من محو الأمية،
وأخذ كل شاب هراوة بيده،
وهم يرقصون ويرددون (الحسود في عينه عود)،
وما أدري من هو هذا الحسود الغبي الذي حسد العرب
ولم يحسد أهل الاختراعات والاكتشافات،
والذين احتلوا المريخ وعطارد بعدما احتلوا البحار والقفار،
وأنز لوا حاملة الطائرات (إيزن هور) في مياه الخليج
لتحمل مائة طائرة وكل مسمار من مساميرها كتمثال فخامة الرئيس،
إذاً فعلى إسرائيل أن لا تخاف حتى يظهر مثل عمر وصلاح الدين؛
لأن الماركة مسجّلة والبضاعة لا بد أن تكون من شركة مكّة الربانيّة النبوية،
عليها دمغة: (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه)
تربّوا في (بيوت أذن الله أن تُرفع)
وهم من كتيبة (يحبهم ويحبونه)
العلامة الفارقة (سيماهم في وجوههم)،
والأمة التي رُزِقت عادل إمام سترزق بإمام عادل

الخميس، يناير ١٥، ٢٠٠٩

صمت من أجل غزة


خاصرتها بالألغام.. وتنفجر.. لا هو موت.. ولا هو انتحار

إنه أسلوب غـزة في إعلان جدارتها بالحياة

منذ أربع سنوات ولحم غـزة يتطاير شظايا قذائف

لا هو سحر ولا هو أعجوبة، إنه سلاح غـزة في الدفاع عن بقائها وفي استنزاف العدو

ومنذ أربع سنوات والعدو مبتهج بأحلامه.. مفتون بمغازلة الزمن.. إلا في غـزة

‏لأن غـزة بعيدة عن أقاربها ولصيقة بالأعداء.. لأن غـزة جزيرة كلما انفجرت

وهي لا تكف‏‏ عن الانفجار خدشت وجه العدو وكسرت أحلامه وصدته عن الرضا بالزمن.

لأن الزمن في غـزة شيء آخر.. لأن الزمن في غـزة ليس عنصرا محايدا‏

إنه لا يدفع الناس إلى برودة التأمل. ولكنه يدفعهم إلى الانفجار والارتطام بالحقيقة.

الزمن هناك‏‏ لا يأخذ الأطفال من الطفولة إلى الشيخوخة

ولكنه يجعلهم رجالا في أول لقاء مع العدو.. ليس الزمن‏‏ في غـزة استرخاء‏‏

ولكنه اقتحام الظهيرة المشتعلة.. لأن القيم في غـزة تختلف.. تختلف.. تختلف..

القيمة الوحيدة للإنسان‏‏ المحتل هي مدى مقاومته للاحتلال هذه هي المنافسة الوحيدة هناك.

وغـزة أدمنت معرفة هذه القيمة النبيلة القاسية.. لم تتعلمها من الكتب ولا من الدورات الدراسية العاجلة‏‏

ولا من أبواق الدعاية العالية الصوت ولا من الأناشيد.

لقد تعلمتها بالتجربة وحدها وبالعمل الذي لا يكون‏‏ إلا من أجل الإعلان والصورة‏‏.

إن غـزة لا تباهي بأسلحتها وثوريتها وميزانيتها إنها تقدم لحمها المر

وتتصرف بإرادتها وتسكب دمها‏‏. وغزة لا تتقن الخطابة.. ليس لغزة حنجرة..

مسام جلدها هي التي تتكلم عرقا ودما وحرائق.‏‏

من هنا يكرهها العدو حتى القتل. ويخافها حتى الجريمة. ويسعى إلى إغراقها في البحر

أو في الصحراء‏‏ أو في الدم‏‏. من هنا يحبها أقاربها وأصدقاؤها على استحياء يصل إلى الغيرة

والخوف أحيانا. لأن غزة هي الدرس الوحشي والنموذج المشرق للأعداء والأصدقاء على السواء.

ليست غزة أجمل المدن..

ليس شاطئها أشد زرقة من شؤاطئ المدن العربية‏‏

وليس برتقالها أجمل برتقال على حوض البحر الأبيض.

وليست غزة أغنى المدن..

وليست أرقى المدن وليست أكبر المدن. ولكنها تعادل تاريخ أمة.

لأنها أشد قبحا في عيون الأعداء، وفقرا وبؤسا وشراسة.

لأنها أشدنا قدرة على تعكير مزاج العدو وراحته، لأنها كابوسه، لأنها برتقال ملغوم،

وأطفال بلا طفولة وشيوخ بلا شيخوخة، ونساء بلا رغبات،

لأنها كذلك فهي أجملنا وأصفانا وأغنانا وأكثرنا جدارة بالحب.‏‏

نظلمها حين نبحث عن أشعارها فلا نشوهن جمال غزة،

أجمل ما فيها أنها خالية من الشعر

، في وقت حاولنا أن ننتصر فيه على العدو بالقصائد فصدقنا أنفسنا وابتهجنا حين رأينا العدو يتركنا نغني..

وتركناه ينتصر ثم جفننا القصائد عن شفاهنا، فرأينا العدو وقد أتم بناء المدن والحصون والشوارع.‏‏

ونظلم غزة حين نحولها إلى أسطورة لأننا سنكرهها حين نكتشف أنها ليست أكثر من مدينة فقيرة صغيرة تقاوم

وحين نتساءل: ما الذي جعلها أسطورة؟

سنحطم كل مرايانا ونبكي لو كانت فينا كرامة أو نلعنها لو رفضنا أن نثور على أنفسنا‏

ونظلم غزة لو مجدناها لأن الافتتان بها سيأخذنا إلى حد الانتظار،

وغزة لا تجيء إلينا، غزة لا تحررنا، ليست لغزة خيول ولا طائرات ولا عصي سحرية ولا مكاتب في العواصم،

إن غزة تحرر نفسها من صفاتنا ولغتنا ومن غزاتها في وقت واحد وحين نلتقي بها ذات حلم ربما لن تعرفنا،

لأن غزة من مواليد النار ونحن من مواليد الانتظار والبكاء على الديار‏‏.

صحيح أن لغزة ظروفا خاصة وتقاليد ثورية خاصة‏‏ ولكن سرها ليس لغزا: مقاومتها شعبية متلاحمة تعرف ماذا تريد

(تريد طرد العدو من ثيابها)‏‏

وعلاقة المقاومة فيها بالجماهير هي علاقة الجلد بالعظم. وليست علاقة المدرس بالطلبة.

لم تتحول المقاومة في غزة إلى وظيفة ولم تتحول المقاومة في غزة إلى مؤسسة‏‏.

لم تقبل وصاية أحد ولم تعلق مصيرها على توقيع أحد أو بصمة أحد‏‏.

ولا يهمها كثيرا أن نعرف اسمها وصورتها وفصاحتها لم تصدق أنها مادة إعلامية،

لم تتأهب لعدسات التصوير ولم تضع معجون الابتسام على وجهها.‏‏

لا هي تريد.. ولا نحن نريد‏‏.

من هنا تكون غزة تجارة خاسرة للسماسرة ومن هنا تكون كنزا معنوياً وأخلاقيا لا يقدر لكل العرب‏‏.

ومن جمال غزة أن أصواتنا لا تصل إليها لا شيء يشغلها، لا شيء يدير قبضتها عن وجه العدو،

لأشكال الحكم في الدولة الفلسطينية التي سننشئها على الجانب الشرقي من القمر،

أو على الجانب الغربي من المريخ حين يتم اكتشافه، إنها منكبة على الرفض..

الجوع والرفض والعطش والرفض والتشرد والرفض والتعذيب والرفض والحصار والرفض والموت والرفض.‏

قد ينتصر الأعداء على غزة (وقد ينتصر البحر الهائج على جزيرة قد يقطعون كل أشجارها)

قد يكسرون عظامها‏‏

قد يزرعون الدبابات في أحشاء أطفالها ونسائها وقد يرمونها في البحر أوالرمل أو الدم ولكنها

لن تكرر الأكاذيب ولن تقول للغزاة: نعم‏‏

وستستمر في الانفجار‏‏

لا هو موت ولا هو انتحار ولكنه أسلوب غزة في إعلان جدارتها بالحياة..‏‏

وستستمر في الانفجار‏‏

لا هو موت ولا هو انتحار ولكنه أسلوب غزة في إعلان جدارتها بالحياة..

الاثنين، يناير ١٢، ٢٠٠٩

كلنا حماس !!




قصيدة يا تلاميذ غزة
للشاعر نزار القبانى



بهروا الدنيا
وما في يدهم إلا الحجارة
وأضاؤوا كالقناديل
وجاؤوا كالبشارة.
قاوموا
وانفجروا
واستشهدوا
وبقينا دببا قطبية
صفحت أجسادها ضد الحرارة.
قاتلوا عنا
إلى أن قتلوا
وبقينا في مقاهينا
كبصاق المحارة:
واحد
يبحث منا عن تجارة
واحد
يطلب مليارا جديدا
وزواجا رابعا
ونهودا صقلتهن الحضارة
واحد
يبحث في لندن عن قصر منيف
واحد
يعمل سمسار سلاح
واحد
يطلب في البارات ثاره
واحد
يبحث عن عرش وجيش
وإمارة.
آه يا جيل الخيانات
ويا جيل العمولات
ويا جيل النفايات
ويا جيل الدعارة
سوف يجتاحك -مهما أبطأ- التاريخ.
أطفالَ الحجارة.

***
يا تلاميذ غزة
علّمونا
بعض ما عندكم
فنحن نسينا..
علمونا
بأن نكون رجالا
فلدينا الرجال
صاروا عجينا..
علمونا
كيف الحجارة تغدو
بين أيدي الأطفال
ماسا ثمينا..
كيف تغدو
دراجة الطفل لغما
وشريط الحرير
يغدو كمينا..
كيف مصاصة الحليب
إذا ما اعتقلوها
تحولت سكينا.
يا تلاميذ غزة
لا تبالوا
بإذاعاتنا
ولا تسمعونا..
اضربوا
اضربوا
بكل قواكم
واحزموا أمركم
ولا تسألونا..
نحن أهل الحساب
والجمع
والطرح
فخوضوا حروبكم
واتركونا..
إننا الهاربون
من خدمة الجيش
فهاتوا حبالكم
واشنقونا..
نحن موتى
لا يملكون ضريحا
ويتامى
لا يملكون عيونا..
قد لزمنا جحورنا
وطلبنا منكم
أن تقاتلوا التنينا..
قد صغرنا أمامكم
ألف قرن
وكبرتم
خلال شهر قرونا.
يا تلاميذ غزة
لا تعودوا
لكتاباتنا ولا تقرؤونا..
نحن آباؤكم
فلا تشبهونا..
نحن أصنامكم
فلا تعبدونا..
نتعاطى
القات السياسي
والقمع
ونبني مقابرا
وسجونا.
حررونا
من عقدة الخوف فينا
واطردوا
من رؤوسنا الأفيونا..
علمونا
فن التشبث بالأرض
ولا تتركوا
المسيح حزينا.
يا أحباءنا الصغار
سلاما
جعل الله يومكم
ياسمينا..
من شقوق الأرض الخراب
طلعتم
وزرعتم جراحنا
نسرينا..
هذه ثورة الدفاتر
والحبر
فكونوا على الشفاه
لحونا..
أمطرونا
بطولة وشموخا
واغسلونا من قبحنا
اغسلونا..
لا تخافوا موسى
ولا سحر موسى
واستعدوا
لتقطفوا الزيتونا..
إن هذا العصر اليهودي
وهم
سوف ينهار
لو ملكنا اليقينا.
يا مجانين غزة
ألف أهلا
بالمجانين
إن هم حررونا..
إن عصر العقل السياسي
ولى من زمان
فعلمونا الجنونا.

***
يرمي حجرا
أو حجرين
يقطع أفعى إسرائيل إلى نصفين
يمضغ لحم الدبابات
ويأتينا
من غير يدين..
في لحظات
تظهر أرض فوق الغيم
ويولد وطن في العينين..
في لحظات
تظهر حيفا
تظهر يافا
تأتي غزة في أمواج البحر
تضيء القدس
كمئذنة بين الشفتين..
يرسم فرسا
من ياقوت الفجر
ويدخل
كالإسكندر ذي القرنين..
يخلع أبواب التاريخ
وينهي عصر الحشاشين
ويقفل سوق القوادين
ويقطع أيدي المرتزقين
ويلقي تركة أهل الكهف
عن الكتفين..
في لحظات
تحبل أشجار الزيتون
يدر حليب في الثديين..
يرسم أرضا في طبريا
يزرع فيها سنبلتين..
يرسم بيتا فوق الكرمل
يرسم أما تطحن عند الباب
وفنجانين..
في لحظات تهجم رائحة الليمون
ويولد وطن في العينين..
يرمي قمرا من عينيه السوداوين..
وقد يرمي قمرين..
يرمي قلما
يرمي كتبا
يرمي حبرا
يرمي صمغا
يرمي كراسات الرسم
وفرشاة الألوان..
تصرخ مريم يا ولداه
وتأخذه بين الأحضان..
يسقط ولد
في لحظات
يولد آلاف الصبيان..
يكسف قمر غزاوي
في لحظات
يطلع قمر من بيسان..
يدخل وطن للزنزانة
يولد وطن في العينين..
ينفض عن نعليه الرمل
ويدخل في مملكة الماء..
يفتح أفقا آخر
يبدع زمنا آخر
يكتب نصا آخر
يكسر ذاكرة الصحراء..
يقتل لغة مستهلكة
منذ الهمزة حتى الياء..
يفتح ثقبا في القاموس
ويعلن موت النحو
وموت قصائدنا العصماء..
يرمي حجرا
يبدأ وجه فلسطين
يتشكل مثل قصيدة شعر..
يرمي الحجر الثاني
تطفو عكا فوق الماء قصيدة شعر..
يرمي الحجر الثالث
تطلع رام الله بنفسجة من ليل القهر..
يرمي الحجر العاشر
حتى يظهر وجه الله
ويظهر نور الفجر..
يرمي حجر الثورة
حتى يسقط آخر فاشستي
من فاشست العصر..
يرمي
يرمي
يرمي
حتى يقلع نجمة داوود
بيديه
ويرميها في البحر..
تسأل عن الصحف الكبرى
أي نبي هذا القادم من كنعان؟
أي صبي
هذا الخارج من رحم الأحزان؟
أي نبات أسطوري
هذا الطالع من بين الجدران؟
أي نهور من ياقوت
فاضت من ورق القرآن؟
يسأل عنه العرافون
ويسأل عنه الصوفيون
ويسأل عنه البوذيون
ويسأل عنه ملوك الجان:
من هو الولد الطالع
مثل الخوخ الأحمر..
من شجر النسيان؟
من هو هذا الولد الطافش
من صور الأجداد
ومن كذب الأحفاد
ومن سروال بني قحطان؟
من هو هذا الباحث
عن أزهار الحب
وعن شمس الإنسان؟
ومن هو هذا الولد المشتعل العينين
كآلهة اليونان؟
يسأل عنه المضطهدون
ويسأل عنه المقموعون
ويسأل عنه المنفيون
وتسأل عنه عصافير خلف القضبان:
من هو هذا الآتي
من أوجاع الشمع
ومن كتب الرهبان؟
من هو هذا الولد
التبدأ في عينيه
بدايات الأكوان؟
من هو
هذا الولد الزارع
قمح الثورة
في كل مكان؟؟
يكتب عنه القصصيون
ويروي قصته الركبان:
من هو هذا الطفل الهارب من شلل الأطفال
ومن سوس الكلمات؟
من هو
هذا الطافش من مزبلة الصبر
ومن لغة الأموات؟
تسأل صحف العالم:
كيف صبي مثل الوردة
يمحو العالم بالممحاة؟
تسأل صحف في أمريكا
كيف صبي غزاوي
حيفاوي
عكاوي
نابلسي
يقلب شاحنة التاريخ
ويكسر بلّور التوراة؟؟